سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص122
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حدث في العبادة، أشهر منه في العلم.
ثم قال الحارث: كان في ابن القاسم العبادة، والسخاء، والشجاعة، والعلم، والورع، والزهد.
محمد بن وضاح: أخبرني ثقة ثقة، عن علي بن معبد، قال:
رأيت ابن القاسم في النوم، فقلت: كيف وجدت المسائل؟
فقال: أف أف.
قلت: فما أحسن ما وجدت؟
قال: الرباط بالثغر.
قال: ورأيت ابن وهب أحسن حالا منه.
وقال سحنون: رأيته في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟
قال: وجدت عنده ما أحببت.
قلت: فأي عمل وجدت؟
قال: تلاوة القرآن.
قلت: فالمسائل؟
فأشار يلشيها (1) .
وسألته عن ابن وهب، فقال: في عليين.
قال الطحاوي: بلغني عن ابن القاسم، قال:
ما أعلم في فلان عيبا إلا دخوله إلى الحكام، ألا اشتغل بنفسه؟!
قال سعيد بن الحداد: سمعت سحنون يقول:
كنت إذا سألت ابن القاسم عن المسائل، يقول لي: يا سحنون! أنت فارغ، إني لأحس في رأسي دويا كدوي الرحا -يعني: من قيام الليل-.
قال: وكان قلما يعرض لنا إلا وهو يقول: اتقوا الله، فإن قليل هذا الأمر مع تقوى الله كثير، وكثيره مع غير تقوى الله قليل.
وعن سحنون، قال: لما حججنا، كنت أزامل ابن وهب، وكان أشهب يزامله يتيمه، وكان ابن القاسم يزامله ابنه موسى، فكنت إذا
