سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص196
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أن لا يبقى أحد في المصر إلا اغتابني! أي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها.
وعنه، قال: كنت أجلس يوم الجمعة، فإذا كثر الناس، فرحت، وإذا قلوا حزنت، فسألت بشر بن منصور، فقال: هذا مجلس سوء، فلا تعد إليه، فما عدت إليه.
قال عبد الرحمن رسته: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي، أن أباه قام ليلة، وكان يحيي الليل كله.
قال: فلما طلع الفجر، رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمس، ولم يصل الصبح، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض شيئا شهرين، فقرح فخذاه جميعا (1) .
وقال رسته: سمعت ابن مهدي يقول لفتى من ولد الأمير جعفر بن سليمان: بلغني أنك تتكلم في الرب وتصفه وتشبهه.
قال: نعم، نظرنا، فلم نر من خلق الله شيئا أحسن من الإنسان.
فأخذ يتكلم في الصفة والقامة، فقال له: رويدك يا بني حتى نتكلم أول شيء في المخلوق، فإن عجزنا عنه، فنحن عن الخالق أعجز، أخبرني عما حدثني شعبة، عن الشيباني، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} [النجم: 18] .
قال: رأى جبريل له ست مائة جناح (2) ، فبقي الغلام ينظر، فقال: أنا أهون عليك، صف لي خلقا
