سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص269
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يحيى بن سعيد حسده، فقال: أكثر عن ابن جريج.
من لزم رجلا اثني عشر سنة، لا يريد أن يكثر عنه؟!
قال: وبلغني أن أمه كانت تعينه على الكتاب.
قلت: ما أعتقد أنه أقام بمكة، هذا إلا أن يكون نحو سنة.
قال الخطيب: وذكر مسلم بن عبد الرحمن البلخي:
أن ابن جريج تزوج أم عمر بن هارون، فمن هنالك أكثر السماع منه (1) .
وقال ابن عدي: يقال: إنه لقي ابن جريج، وكان حسن الوجه، فسأله ابن جريج: ألك أخت؟
قال: نعم.
فتزوج بأخته، فقال: لعل هذا الحسن يكون في أخته كما هو في أخيها.
فتفرد عن ابن جريج، وروى عنه أشياء لم يروها غيره.
قال ابن أبي داود: عن سعيد بن زنجل، سمعت صاحبا لنا يقال له: بور بن الفضل (2) ، سمعت أبا عاصم ذكر عمر بن هارون، فقال: كان عندنا أحسن أخذا من ابن المبارك (3) .
وقال أحمد بن سيار: كان كثير السماع.
روى عنه: عفان، وقتيبة، وغير واحد.
ويقال: إن مرجئة بلخ كانوا يقعون فيه، وكان أبو رجاء -يعني: قتيبة- يطريه، ويوثقه (4) .
وذكر عن وكيع أنه قال: عمر بن هارون مر بنا، وبات عندنا، وكان
