سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص270
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يزن (1) بالحفظ، وسمعت أبا رجاء يقول:
كان عمر بن هارون شديدا على المرجئة، ويذكر مساوئهم وبلاياهم، فكانت بينهم عداوة لذلك.
قال: وكان من أعلم الناس بالقراءات، وكان القراء يقرؤون عليه، ويختلفون إليه في حروف القرآن (2) ، وسمعت أبا رجاء يقول:
سألت عبد الرحمن بن مهدي، فقلت: إن عمر بن هارون قد أكثرنا عنه، وبلغنا أنك تذكره.
قال: أعوذ بالله، ما قلت فيه إلا خيرا.
قلت: بلغنا أنك قلت: روى عن فلان، ولم يسمع منه.
قال: يا سبحان الله! ما قلت أنا ذا قط، ولو روى، ما كان عندنا بمتهم (3) .
علي بن الحسن الهسنجاني (4) : عن يحيى بن المغيرة الرازي، قال:
سمعت ابن المبارك يغمز عمر بن هارون في سماعه من جعفر بن محمد، وكان عمر يروي عنه نحو ستين حديثا.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول:
عمر بن هارون كذاب، قدم مكة وقد مات جعفر بن محمد، فحدث عنه.
وقال أبو حاتم: تكلم فيه ابن المبارك، فذهب حديثه (5) .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي:
إن أبا سعيد الأشج حدثنا عن عمر بن هارون، فقال: هو ضعيف الحديث، بخسه ابن المبارك
