سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص288
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ولما بلغه موت ابن المبارك، حزن عليه، وجلس للعزاء، فعزاه الأكابر.
وكان يقتفي آثار جده، إلا في الحرص.
قال أبو معاوية الضرير: ما ذكرت النبي -صلى الله عليه وسلم- بين يدي الرشيد إلا قال: صلى الله على سيدي.
ورويت له حديثه: (وددت أني أقاتل في سبيل الله، فأقتل، ثم أحيى، ثم أقتل (1)) .
فبكى حتى انتحب.
وعن خرزاذ العابد، قال: حدث أبو معاوية الرشيد بحديث (احتج آدم وموسى (2) ... ) ، فقال رجل شريف: فأين لقيه؟
فغضب الرشيد، وقال: النطع والسيف، زنديق يطعن في الحديث.
فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول: بادرة منه يا أمير المؤمنين! حتى سكن (3) .
وعن أبي معاوية الضرير، قال: صب على يدي بعد الأكل شخص لا أعرفه.
فقال الرشيد: تدري من يصب عليك؟
قلت: لا.
قال: أنا؛ إجلالا للعلم (4) .
وعن الأصمعي: قال لي الرشيد وأمر لي بخمسة آلاف دينار:
