سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص349
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وتعرفت إليه، فأكرمني، إلى أن قال لي يوما: من مشايخ البصرة اليوم؟
قلت: يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي.
قال: فما فعل عبد الله بن داود الخريبي؟
قلت: حي، يرزق.
قال: ذاك شيخنا القديم (1) .
قال زيد بن أخزم: سمعت الخريبي يقول: نول الرجل أن يكره ولده على طلب الحديث.
وقال: ليس الدين بالكلام، إنما الدين بالآثار (2) .
وقال في الحديث: من أراد به دنيا، فدنيا، ومن أراد به آخرة، فآخرة.
قال محمد بن يونس الكديمي: سمعت عبد الله بن داود يقول:
ما كذبت قط إلا مرة واحدة، قال لي أبي: قرأت على المعلم؟
قلت: نعم، وما كنت قرأت عليه (3) .
وقال محمد بن يحيى الذهلي: سألت الخريبي عن التوكل.
فقال: أرى التوكل حسن الظن بالله.
وروى: الفلاس، عن الخريبي، قال:
كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح، لا تعلم به زوجته ولا غيرها (4) .
قال زيد بن أخزم: سمعت عبد الله بن داود يقول:
من أمكن الناس من كل ما يريدون، أضروا بدينه ودنياه (5) .
قال عباس الدوري: قلت ليحيى: إن الناس قالوا: بعث السلطان إلى عبد الله بن داود بمال، فأبى أن يأخذه.
وقال: هو من مال الصدقة،
