شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 9

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص91

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

مات يحيى بن خالد: في سجن الرقة، سنة تسعين ومائة، وله سبعون سنة، وكان أبوه أحد الأعيان المذكورين.

29 - الفضل بن يحيى البرمكي *

وكان ابنه الفضل من رجال الكمال، ولي إمرة خراسان، وعمل الوزارة، وكان فيها - قيل - أسخى من جعفر، ولكنه يضرب بكبره وتيهه المثل، وصل مرة لعمرو التميمي بستين ألف دينار، وكان أخا للرشيد من الرضاعة.

مات: كهلا، سنة اثنتين وتسعين، مسجونا، وكان قد أخرب بيت النار الذي ببلخ، وكان جدهم برمك موبدان (1) به.

وعمل الوزارة مدة لهارون، ثم حولها منه إلى جعفر، واستعمل على المشرق كله هذا، واستعمل جعفرا على المغرب كله.

وكان الفضل غارقا في اللذات المردية، حتى تعطلت الأمور، فكتب إليه الشيخ النحس أبوه، بأن يتستر، ويقنع بالليل، فسمع منه، وكان على هناته شجاعا، مهيبا، كثير الغزو، وكان يقول: تعلمت الكرم والتيه من عمارة بن حمزة (2) .

أتيته في جائحة لأبي، فطولب بأموال، فكلمته، فما بش بي، وطلبت منه أن يقرضنا ثلاثة آلاف ألف درهم، فقال: حتى ننظر. ورحت،

الصفحة السابقة الصفحة التالية