سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص92
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فوجدت المال قد بعث به إلى أبي، ثم عاد أبي إلى رتبته، وحصل، ثم بعث معي بالوفاء، فكلمته، فقال: ويحك! أكنت صيرفيا لأبيك؟ اخرج عني، وخذ المال لك.
فرددت بالمال إلى أبي، فأعطاني منه ألف ألف درهم.
وقيل: أتاه رجل يمت (1) بأمر، فقال: يا هذا! ما حاجتك؟
قال: رثاثة ملبسي تخبرك.
قال: فبم تمت؟
قال: إني في سنك، ومن جيرانك، واسمي كاسمك.
قال: وما علمك بالولادة؟
قال: حكت لي أمي أنها ولدتني صبيحة مولدك، وقيل لها: ولد الليلة ليحيى بن خالد ابن سموه الفضل.
قال: فسمتني أمي الفضيل إكبارا لاسمك.
فتبسم الفضل، وأمر له بخمسة وأربعين ألفا، ومركوبا، ثم استعمله ديوانا.
ضرب الفضل مائتي سوط في المصادرة، حتى كاد يتلف، ثم داواه الجرائحي مدة.
30 - الأحمر علي بن المبارك *
شيخ العربية، علي بن المبارك.
وقيل: علي بن الحسن، تلميذ الكسائي، ناظر سيبويه مرة.
قال ثعلب: كان الأحمر يحفظ - سوى ما يحفظ - أربعين ألف بيت شاهدا
