سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص100
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يوما ويفطر يوما منذ خمسين سنة.
قال عبد الرحمن بن مهدي: كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة.
وقيل: كان غندر يتجر في الطيالسة (1) ، وفي الكرابيس (2) ، وكان من خيار أصحاب الحديث، ومجوديهم.
وقيل: كان مغفلا.
قال الحسين بن منصور النيسابوري: سمعت علي بن عثام يقول:
أتيت غندرا ... - فذكر من فضله وعلمه بحديث شعبة - فقال لي: هات كتابك.
فأبيت إلا أن يخرج كتابه، فأخرجه، وقال: يزعم الناس أني اشتريت سمكا، فأكلوه، ولطخوا به يدي وأنا نائم، فلما استيقظت، طلبته، فقالوا لي: أكلت فشم يدك، أفما كان يدلني بطني.
ثم قال ابن عثام: وكان مغفلا.
قال علي بن المديني: هو أحب إلي في شعبة من عبد الرحمن بن مهدي.
وقال ابن مهدي: غندر في شعبة، أثبت مني.
وروى: سلمة بن سليمان، عن ابن المبارك، قال:
إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم.
قال أبو حاتم الرازي: كان غندر صدوقا، مؤديا، وفي حديث شعبة ثقة، وأما في غير شعبة، فيكتب حديثه، ولا يحتج به.
