شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 9

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص101

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وروى: عباس، عن يحيى بن معين، قال:

كان غندر يجلس على رأس المنارة، يفرق زكاته، فقيل له: لم تفعل هذا؟

قال: أرغب الناس في إخراج الزكاة.

فاشترى سمكا، وقال لأهله: أصلحوه.

ونام، فأكل عياله السمك، ولطخوا يده، فلما انتبه، قال: هاتوا السمك.

قالوا: قد أكلت.

فقال: لا.

قالوا: فشم يدك.

ففعل، ثم قال: صدقتم، ولكن ما شبعت.

ابن المرزبان: حدثنا أبو محمد المروزي، حدثنا عبد الله بن بشر، عن سليمان بن أيوب صاحب البصري، قال:

قلت لغندر: إنهم يعظمون ما فيك من السلامة.

قال: يكذبون علي.

قلت: فحدثني بشيء يصح منها.

قال: صمت يوما، فأكلت فيه ثلاث مرات ناسيا، ثم أتممت صومي.

ونقل ابن مروان في (المجالسة) ، قال:

حدثنا جعفر بن أبي عثمان، سمعت يحيى بن معين يقول:

دخلنا على غندر، فقال: لا أحدثكم بشيء حتى تجيؤوا معي إلى السوق، وتمشون، فيراكم الناس، فيكرموني.

قال: فمشينا خلفه إلى السوق، فجعل الناس يقولون له: من هؤلاء يا أبا عبد الله؟

فيقول: هؤلاء أصحاب الحديث، جاؤوني من بغداد، يكتبون عني.

قال يحيى بن معين: والتفت غندر يوما إلي، فقال:

اعلم أني منذ خمسين سنة أصوم يوما، وأفطر يوما.

قلت: اتفق أرباب الصحاح على الاحتجاج بغندر.

وكانت وفاته: في ذي القعدة، سنة ثلاث وتسعين ومائة، وهو في عشر الثمانين -رحمه الله-.

أخبرنا عمر بن غدير الطائي، أخبرنا عبد الصمد بن محمد حضورا،

الصفحة السابقة الصفحة التالية