شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص119

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

بن منظور الأسدي مولاهم، الكوفي، النحوي، صاحب الكسائي.

يروي عن: قيس بن الربيع، ومندل بن علي، وأبي الأحوص، وأبي بكر بن عياش، وعلي بن حمزة الكسائي.

روى عنه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم السمري، وغيرهما.

وكان ثقة.

ورد عن ثعلب: أنه قال:

لولا الفراء، لما كانت عربية، ولسقطت؛ لأنه خلصها، ولأنها كانت تتنازع ويدعيها كل أحد (1) .

ونقل أبو بديل الوضاحي: أن المأمون أمر الفراء أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو، وأفرد في حجرة، وقرر له خدما وجواري، ووراقين، فكان يملي في ذلك سنين.

قال: ولما أملى كتاب (معاني القرآن) ، اجتمع له الخلق، فكان من جملتهم ثمانون قاضيا، وأمل (الحمد) في مائة ورقة (2) .

وكان المأمون قد وكل بالفراء ولديه يلقنهما النحو، فأراد القيام، فابتدرا إلى نعله، فقدم كل واحد فردة.

فبلغ ذلك المأمون، فقال: لن يكبر الرجل عن تواضعه لسلطانه وأبيه ومعلمه (3) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية