سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص120
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال ابن الأنباري: لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من النحاة إلا الكسائي والفراء، لكفى.
وقال بعضهم: الفراء أمير المؤمنين في النحو (1) .
وعن هناد، قال: كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ، ولا يكتب، فظننا أنه كان يحفظ (2) .
وقال محمد بن الجهم: ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلا كتاب (يافع ويفعة (3)) .
وعن ثمامة بن أشرس: رأيت الفراء، ففاتشته عن اللغة، فوجدته بحرا، وعن النحو فشاهدته نسيج وحده، وعن الفقه فوجدته عارفا باختلاف القوم، وبالطب خبيرا، وبأيام العرب والشعر والنجوم، فأعلمت به أمير المؤمنين، فطلبه (4) .
وللفراء: كتاب (البهي) في حجم (الفصيح) لثعلب، وفيه أكثر ما في (الفصيح) ، غير أن ثعلبا رتبه على صورة أخرى.
ومقدار تواليف الفراء: ثلاثة آلاف ورقة.
وقال سلمة: أمل الفراء كتبه كلها حفظا (5) .
وقيل: عرف بالفراء لأنه كان يفري الكلام (6) .
