سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص149
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الدكان، وقام، فدخل داره.
فقال أحمد بن حنبل ليحيى: ألم أمنعك، وأقل لك إنه ثبت.
قال: والله لرفسته لي أحب إلي من سفرتي (1) .
قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: شيخان كان الناس يتكلمون فيهما، ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قاما لله بأمر لم يقم به كبير أحد: عفان، وأبو نعيم (2) .
قال أبو العباس السراج: عن الكديمي، قال: لما دخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه، وثم يونس، وأبو غسان، وغيرهما، فأول من امتحن فلان، فأجاب، ثم عطف على أبي نعيم، فقال: قد أجاب هذا، فما تقول؟
فقال: والله ما زلت أتهم جده بالزندقة، ولقد أخبرني يونس بن بكير أنه سمع جده يقول: لا بأس أن يرمي الجمرة بالقوارير.
أدركت الكوفة وبها أكثر من سبع مائة شيخ، الأعمش فمن دونه يقولون: القرآن كلام الله، وعنقي أهون من زري هذا.
فقام إليه أحمد بن يونس، فقبل رأسه - وكان بينهما شحناء - وقال: جزاك الله من شيخ خيرا (3) .
أحمد بن الحسن الترمذي، وغيره، عن أبي نعيم، قال: القرآن كلام الله، ليس بمخلوق (4) .
قال الطبراني: سمعت صليحة بنت أبي نعيم تقول: سمعت أبي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق، فهو كافر.
