شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص150

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال أبو المظفر (1) في كتاب (مرآة الزمان) : قال عبد الصمد بن المهتدي: لما دخل المأمون بغداد، نادى بترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وذلك لأن الشيوخ بقوا يضربون ويحبسون، فنهاهم المأمون، وقال: قد اجتمع الناس على إمام، فمر أبو نعيم، فرأى جنديا وقد أدخل يديه بين فخذي امرأة، فنهاه بعنف، فحمله إلى الوالي، فيحمله الوالي إلى المأمون.

قال: فأدخلت عليه بكرة وهو يسبح، فقال: توضأ.

فتوضأت ثلاثا ثلاثا، على ما رواه عبد خير، عن علي (2) ، فصليت ركعتين.

فقال: ما تقول في رجل مات عن أبوين؟

فقلت: للأم الثلث، وما بقي للأب.

قال: فإن خلف أبويه وأخاه؟

قلت: المسألة بحالها، وسقط الأخ.

قال: فإن خلف أبوين وأخوين؟

قلت: للأم السدس، وما بقي للأب.

قال: في قول الناس كلهم؟

قلت: لا، إن جدك ابن عباس يا أمير المؤمنين ما حجب الأم عن الثلث، إلا بثلاثة إخوة.

فقال: يا هذا من نهى مثلك عن الأمر بالمعروف؟ إنما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا، ثم خرجت (3) .

روى المروذي، عن أحمد بن حنبل، قال: إنما رفع الله عفان وأبا نعيم بالصدق، حتى نوه بذكرهما.

قال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: كان أبو نعيم حافظا؟

قال: جدا (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية