سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص31
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الساجي: حدثنا إبراهيم بن زياد الأبلي، سمعت البويطي يقول: سألت الشافعي: أصلي خلف الرافضي؟
قال: لا تصل خلف الرافضي، ولا القدري، ولا المرجئ.
قلت: صفهم لنا.
قال: من قال: الإيمان قول، فهو مرجئ، ومن قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين، فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلى نفسه، فهو قدري.
ابن أبي حاتم: سمعت الربيع، قال لي الشافعي: لو أردت أن أضع على كل مخالف كتابا لفعلت، ولكن ليس الكلام من شأني، ولا أحب أن ينسب إلي منه شيء (1) .
قلت: هذا النفس الزكي متواتر عن الشافعي.
قال علي بن محمد بن أبان القاضي: حدثنا أبو يحيى زكريا الساجي، حدثنا المزني، قال: قلت: إن كان أحد يخرج ما في ضميري، وما تعلق به خاطري من أمر التوحيد فالشافعي، فصرت إليه، وهو في مسجد مصر، فلما جثوت بين يديه، قلت: هجس في ضميري مسألة في التوحيد، فعلمت أن أحدا لا يعلم علمك، فما الذي عندك؟
فغضب، ثم قال: أتدري أين أنت؟
قلت: نعم.
قال: هذا الموضع الذي أغرق الله فيه فرعون.
أبلغك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بالسؤال عن ذلك؟
قلت: لا.
قال: هل تكلم فيه الصحابة؟
قلت: لا.
قال: تدري كم نجما في السماء؟
قلت: لا.
قال: فكوكب منها: تعرف جنسه، طلوعه، أفوله، مم خلق؟
قلت: لا.
قال: فشيء تراه بعينك من الخلق لست تعرفه، تتكلم في علم خالقه؟!
ثم سألني عن مسألة في
