سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص280
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقيل: أدخل خارجي على المأمون، فقال: ما حملك على الخلاف؟
قال: قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} .
قال: ألك علم بأنها منزلة؟
قال: نعم.
قال: وما دليلك؟
قال: إجماع الأمة.
قال: فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل، فارض بإجماعهم في التأويل.
قال: صدقت، السلام عليك يا أمير المؤمنين (1) !
الغلابي: حدثنا مهدي بن سابق، قال:
دخل المأمون ديوان الخراج، فرأى غلاما جميلا، على أذنه قلم، فأعجبه جماله، فقال: من أنت؟
قال: الناشئ في دولتك، وخريج أدبك، والمتقلب في نعمتك يا أمير المؤمنين، حسن بن رجاء.
فقال: يا غلام! بالإحسان في البديهة تفاضلت العقول.
ثم أمر برفع رتبته، وأمر له بمائة ألف.
وعن المأمون، قال: أعياني جواب ثلاثة:
صرت إلى أم ذي الرياستين الفضل بن سهل أعزيها فيه، وقلت: لا تأسي عليه، فإني عوضه لك.
قالت: يا أمير المؤمنين! وكيف لا أحزن على ولد أكسبني مثلك.
قال: وأتيت بمتنبئ، فقلت: من أنت؟
قال: أنا موسى بن عمران.
قلت: ويحك! موسى كانت له آيات، فائتني بها حتى أومن بك.
قال: إنما أتيت بالمعجزات فرعون، فإن قلت: أنا ربكم الأعلى كما قال، أتيتك بالآيات.
وأتى أهل الكوفة يشكون عاملهم، فقال خطيبهم: هو شر عامل،
