سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص37
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال عمرو بن سواد: كان الشافعي أسخى الناس على الدينار والدرهم والطعام.
فقال لي الشافعي: أفلست من دهري ثلاث إفلاسات، فكنت أبيع قليلي وكثيري حتى حلي بنتي وزوجتي، ولم أرهن قط (1) .
قال الربيع: أخذ رجل بركاب الشافعي، فقال لي: أعطه أربعة دنانير، واعذرني عنده (2) .
سعيد بن أحمد اللخمي المصري: سمعت المزني يقول: كنت مع الشافعي يوما، فخرجنا الأكوام (3) ، فمر بهدف، فإذا برجل يرمي بقوس عربية، فوقف عليه الشافعي ينظر، وكان حسن الرمي، فأصاب بأسهم.
فقال الشافعي: أحسنت، وبرك عليه، ثم قال: أعطه ثلاثة دنانير، واعذرني عنده (4) .
وقال الربيع: كان الشافعي مارا بالحذائين، فسقط سوطه، فوثب غلام، ومسحه بكمه، وناوله، فأعطاه سبعة دنانير (5) .
قال الربيع: تزوجت، فسألني الشافعي كم أصدقتها؟
قلت: ثلاثين دينارا، عجلت منها ستة، فأعطاني أربعة وعشرين دينارا (6) .
