شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص38

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

أبو جعفر الترمذي: سمعت الربيع قال: كان بالشافعي هذه البواسير، وكانت له لبدة محشوة بحلبة يجلس عليها، فإذا ركب، أخذت تلك اللبدة، ومشيت خلفه، فناوله إنسان رقعة يقول فيها: إنني بقال، رأس مالي درهم، وقد تزوجت، فأعني.

فقال: يا ربيع، أعطه ثلاثين دينارا، واعذرني عنده.

فقلت: أصلحك الله، إن هذا يكفيه عشرة دراهم.

فقال: ويحك! وما يصنع بثلاثين؟ أفي كذا، أم في كذا - يعد ما يصنع في جهازه - أعطه (1) .

ابن أبي حاتم: أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن روح، حدثنا الزبير بن سليمان القرشي، عن الشافعي، قال: خرج هرثمة، فأقرأني سلام أمير المؤمنين هارون، وقال: قد أمر لك بخمسة آلاف دينار.

قال: فحمل إليه المال، فدعا بحجام، فأخذ شعره، فأعطاه خمسين دينارا، ثم أخذ رقاعا، فصر صررا، وفرقها في القرشيين الذين هم بالحضرة ومن بمكة، حتى ما رجع إلى بيته إلا بأقل من مائة دينار (2) .

محمد بن بشر العكري: سمعت الربيع قال: أخبرني الحميدي، قال: قدم الشافعي صنعاء، فضربت له خيمة، ومعه عشرة آلاف دينار، فجاء قوم، فسألوه، فما قلعت الخيمة ومعه منها شيء.

رواها الأصم، وجماعة عن الربيع (3) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية