سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص336
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال أبو حاتم الرازي: ثقة، مأمون، متعبد، من خيار عباد الله (1) .
وذكره أحمد بن حنبل، فقال: كان مكينا عند شعبة، كان من الستة الذين يضبطون عنده الحديث (2) .
قال أبو بكر الأعين: أتيت آدم العسقلاني، فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب الليث يقرئك السلام.
فقال: لا تقرئه مني السلام.
قلت: ولم؟
قال: لأنه قال: القرآن مخلوق.
فأخبرته بعذره، وأنه أظهر الندامة، وأخبر الناس بالرجوع.
قال: فأقرئه السلام، وإذا أتيت أحمد بن حنبل، فأقره السلام، وقل له: يا هذا، اتق الله، وتقرب إلى الله -تعالى- بما أنت فيه، ولا يستفزنك أحد، فإنك - إن شاء الله - مشرف على الجنة.
وقل له: أخبرنا الليث، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أرادكم على معصية الله، فلا تطيعوه) .
قال: فأبلغت ذلك أبا عبد الله، فقال: رحمه الله حيا وميتا، فلقد أحسن النصيحة (3) .
قال أبو حاتم: حضرت آدم بن أبي إياس، فقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن شعبة، أكان يملي عليهم ببغداد، أو كان يقرأ؟
قال: كان يقرأ، وكان أربعة يكتبون: آدم، وعلي النسائي، فقال آدم: صدق أحمد، كنت سريع الخط، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي،
