سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص394
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ذكره أحمد بن حنبل مرة، فوثقه، وقال: قام في أمر المحنة مقاما محمودا.
وقال محمد بن وضاح: قال لي إسماعيل: ليس اليوم بالمدينة أحد قرأ على نافع غيري.
وقال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له: من بالمدينة اليوم؟
فقال: إسماعيل بن أبي أويس هو عالم كثير العلم، أو نحو هذا.
قال البرقاني: قلت للدارقطني: لم ضعف النسائي إسماعيل بن أبي أويس؟
فقال: ذكر محمد بن موسى الهاشمي - وهو إمام كان النسائي يخصه - قال:
حكى لي النسائي، أنه حكى له سلمة بن شبيب، عن إسماعيل، قال - ثم توقف النسائي، فما زلت أداريه أن يحكي لي الحكاية - حتى قال:
قال لي سلمة: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول:
ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم.
قال أبو بكر البرقاني: فقلت للدارقطني: من حكى لك هذا عن ابن موسى؟
قال: الوزير -يعني: ابن حنزابه- وكتبتها من كتابه.
وروى: أحمد بن أبي خيثمة أيضا، عن يحيى: ليس بشيء.
ثم قال يحيى: قال لنا عبد الله بن عبيد الله الهاشمي صاحب اليمن:
خرجت معي بإسماعيل بن أبي أويس إلى اليمن، فدخل إلي يوما ومعه ثوب وشي، فقال: امرأتي طالق ثلاثا إن لم تشتر من هذا الرجل ثوبه بمائة دينار.
فقلت للغلام: زن له.
فوزن له، وإذا بالثوب يساوي خمسين دينارا، فسألته بعد، فقال: إن الرجل أعطاني منها عشرين دينارا.
قلت: هذه سخافة عقل واضحة.
