شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص401

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب، مصدقا فيما ينقله، عالي الإسناد.

ولد: سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

وسمع: قرة بن خالد - وهو أكبر شيخ له - وشعبة، وجويرية بن أسماء، وعوانة بن الحكم، وابن أبي ذئب، ومبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وسلام بن مسكين، وطبقتهم.

وكان نشأ بالبصرة.

حدث عنه: خليفة بن خياط، والزبير بن بكار، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن أبي خيثمة، والحسن بن علي بن المتوكل، وآخرون.

قال أحمد بن أبي خيثمة: كان أبي، ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين يجلسون بالعشيات على باب مصعب، فمر رجل ليلة على حمار فاره، وبزة حسنة، فسلم، وخص بمسألته يحيى بن معين.

فقال له يحيى: يا أبا الحسن، إلى أين؟

قال: إلى هذا الكريم الذي يملأ كمي دنانير ودراهم؛ إسحاق بن إبراهيم الموصلي.

فلما ولى، قال يحيى: ثقة ثقة ثقة.

فسألت أبي: من هذا؟

قال: هذا المدائني (1) .

قال الحارث بن أبي أسامة: سرد المدائني الصوم قبل موته بثلاثين سنة، وقارب المائة، وقيل له في مرضه: ما تشتهي؟

قال: أشتهي أن أعيش (2) .

قال: ومات في سنة أربع وعشرين ومائتين.

وكان عالما بالفتوح والمغازي والشعر، صدوقا في ذلك.

وقال غير الحارث: مات سنة خمس وعشرين، ومات في دار

الصفحة السابقة الصفحة التالية