سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص402
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إسحاق الموصلي، كان منقطعا إليه.
قال ابن الإخشيذ (1) المتكلم: كان المدائني متكلما، من غلمان معمر بن الأشعث (2) .
حكى المدائني: أنه أدخل على المأمون، فحدثه بأحاديث في علي، فلعن بني أمية.
فقلت: حدثني المثنى بن عبد الله الأنصاري، قال:
كنت بالشام، فجعلت لا أسمع عليا، ولا حسنا، إنما أسمع: معاوية، يزيد، الوليد، فمررت برجل على بابه، فقال: اسقه يا حسن.
فقلت: أسميت حسنا؟
فقال: أولادي: حسن، وحسين، وجعفر، فإن أهل الشام يسمون أولادهم بأسماء خلفاء الله، ثم يلعن الرجل ولده ويشتمه.
قلت: ظننتك خير أهل الشام، وإذا ليس في جهنم شر منك.
فقال المأمون: لا جرم قد جعل الله من يلعن أحياءهم وأمواتهم (3) - يريد الناصبة -.
قد ذكرنا فوت مصنفات المدائني في خمس ورقات ونصف، منها: (تسمية المنافقين) ، (خطب النبي عليه الصلاة والسلام) ، كتاب (فتوحه) ، كتاب (عهوده) ، كتاب (أخبار قريش) ، (أخبار أهل البيت) ، (من هجاها زوجها) ، (تاريخ الخلفاء) ، (خطب علي وكتبه) ، (أخبار الحجاج) ، (أخبار الشعراء) ، (قصة أصحاب الكهف) ، (سيرة ابن سيرين) ، (أخبار الأكلة) ، كتاب (الزجر والفأل) ، كتاب (الجواهر) ، وأشياء كثيرة عديمة الوقوع (4) .
