سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص49
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فعن عبد الملك بن هشام اللغوي، قال: طالت مجالستنا للشافعي، فما سمعت منه لحنة قط (1) .
قلت: أنى يكون ذلك وبمثله في الفصاحة يضرب المثل، كان أفصح قريش في زمانه، وكان مما يؤخذ عنه اللغة.
قال أحمد بن أبي سريج الرازي: ما رأيت أحدا أفوه، ولا أنطق من الشافعي (2) .
وقال الأصمعي: أخذت شعر هذيل عن الشافعي (3) .
وقال الزبير بن بكار: أخذت شعر هذيل ووقائعها عن عمي مصعب بن عبد الله، وقال: أخذتها من الشافعي حفظا (4) .
قال موسى بن سهل الجوني (5) : حدثنا أحمد بن صالح، قال لي الشافعي:
تعبد من قبل أن ترأس، فإنك إن ترأست، لم تقدر أن تتعبد.
ثم قال أحمد: كان الشافعي إذا تكلم، كأن صوته صوت صنج وجرس، من حسن صوته (6) .
قال ابن عبد الحكم: ما رأيت الشافعي يناظر أحدا إلا رحمته، ولو
