سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص50
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
رأيت الشافعي يناظرك لظننت أنه سبع يأكلك، وهو الذي علم الناس الحجج (1) .
قال الربيع بن سليمان: سئل الشافعي -رحمه الله- عن مسألة، فأعجب بنفسه، فأنشأ يقول:
إذا المشكلات تصدينني ... كشفت حقائقها بالنظر
ولست بإمعة في الرجال ... أسائل هذا وذا ما الخبر؟
ولكنني مدره الأصغري ... ن فتاح خير، وفراج شر (2)
وروى عن هارون بن سعيد الأيلي، قال: لو أن الشافعي ناظر على أن هذا العمود الحجر خشب، لغلب؛ لاقتداره على المناظرة (3) .
قال الزعفراني: قدم علينا الشافعي بغداد، سنة خمس وتسعين، فأقام عندنا سنتين، وخرج إلى مكة، ثم قدم سنة ثمان وتسعين، فأقام عندنا أشهرا، وخرج -يعني: إلى مصر-.
قلت: قد قدم بغداد سنة بضع وثمانين ومائة، وأجازه الرشيد بمال، ولازم محمد بن الحسن مدة، ولم يلق أبا يوسف القاضي، مات قبل قدوم الشافعي (4) .
