سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص75
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
تذهب عنا وعنك، وحدثنا في أنساب النساء، فلما أخذوا فيها بقي ابن هشام (1) .
قال يونس الصدفي: كان الشافعي إذا أخذ في أيام الناس، قلت: هذه صناعته.
وعن الشافعي، قال: ما أردت بها -يعني: العربية والأخبار- إلا للاستعانة على الفقه (2) .
قال أبو حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ما رأيت أحدا لقي من السقم ما لقي الشافعي، فدخلت عليه، فقال: اقرأ ما بعد العشرين والمائة من آل عمران، فقرأت، فلما قمت، قال: لا تغفل عني فإني مكروب.
قال يونس: عنى بقراءتي ما لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أو نحوه (3) .
ابن خزيمة، وغيره: حدثنا المزني، قال:
دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه، فقلت: يا أبا عبد الله! كيف أصبحت؟
فرفع رأسه، وقال: أصبحت من الدنيا راحلا، ولإخواني مفارقا، ولسوء عملي ملاقيا، وعلى الله واردا، ما أدري روحي تصير إلى جنة فأهنيها،
