شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص76

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

أو إلى نار فأعزيها، ثم بكى وأنشأ يقول:

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت رجائي دون عفوك سلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما

فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما

فإن تنتقم مني فلست بآيس ... ولو دخلت نفسي بجرمي جهنما

ولولاك لم يغوى بإبليس عابد ... فكيف وقد أغوى صفيك آدما

وإني لآتي الذنب أعرف قدره ... وأعلم أن الله يعفو ترحما

إسناده ثابت عنه (1) .

قال أبو العباس الأصم: حدثنا الربيع بن سليمان: دخلت على الشافعي وهو مريض، فسألني عن أصحابنا.

فقلت: إنهم يتكلمون.

فقال: ما ناظرت أحدا قط على الغلبة، وبودي أن جميع الخلق تعلموا هذا الكتاب -يعني: كتبه- على أن لا ينسب إلي منه شيء.

قال هذا يوم الأحد، ومات يوم الخميس، وانصرفنا من جنازته ليلة الجمعة، فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين، وله نيف وخمسون سنة (2) .

ابن أبي حاتم: كتب إلي أبو محمد السجستاني نزيل مكة، حدثني الحارث بن سريج، قال: دخلت مع الشافعي على خادم الرشيد وهو في بيت قد فرش بالديباج، فلما أبصره رجع.

فقال له الخادم: ادخل.

قال: لا يحل افتراش الحرم.

فقام الخادم متبسما

الصفحة السابقة الصفحة التالية