سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص17
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وابن نمير بالكوفة إليه ليلة، وحضرت معهما، فلم يزالا ينتخبان عليه، وأنتخب معهما إلى الصبح (1) .
قال أحمد بن محمد بن زياد الكرميني: قال لي قتيبة بن سعيد:
ما رأيت في كتابي من علامة الحمرة، فهو علامة أحمد بن حنبل، وما رأيت من الخضرة، فهو علامة يحيى بن معين.
وقال محمد بن حميد بن فروة: سمعت قتيبة يقول:
انحدرت إلى العراق أول مرة سنة اثنتين وسبعين، وكنت يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة.
وقال عبد الله بن أحمد بن شبوية: سمعت قتيبة يقول:
كنت في حداثتي أطلب الرأي، فرأيت - فيما يرى النائم - أن مزادة دليت من السماء، فرأيت الناس يتناولونها، فلا ينالونها، فجئت أنا، فتناولتها، فاطلعت فيها، فرأيت ما بين المشرق والمغرب، فلما أصبحت، جئت إلى مخضع البزاز - وكان بصيرا بعبارة الرؤيا - فقصصت عليه رؤياي، فقال: يا بني، عليك بالأثر، فإن الرأي لا يبلغ المشرق والمغرب، إنما يبلغ الأثر.
فتركت الرأي، وأقبلت على الأثر.
وروى: أحمد بن جرير (2) اللال، عن قتيبة، قال لي أبي:
رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في النوم، في يده صحيفة، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الصحيفة؟
قال: فيه أسامي العلماء.
قلت: ناولني، أنظر فيه اسم
