سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص212
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ودققت الباب، فخرجت أمي على رجليها تمشي.
هذه الواقعة نقلها: ثقتان، عن عباس.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاث مائة ركعة، فلما مرض من تلك الأسواط، أضعفته، فكان يصلي كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة.
وعن أبي إسماعيل الترمذي، قال: جاء رجل بعشرة آلاف من ربح تجارته إلى أحمد، فردها.
وقيل: إن صيرفيا بذل لأحمد خمس مائة دينار، فلم يقبل.
ومن آدابه:
قال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- فيضعها على فيه يقبلها.
وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به.
ورأيته أخذ قصعة النبي -صلى الله عليه وسلم- فغسلها في حب الماء، ثم شرب فيها، ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه.
قلت: أين المتنطع المنكر على أحمد، وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي -صلى الله عليه وسلم- ويمس الحجرة النبوية، فقال: لا أرى بذلك بأسا.
أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع.
قال أحمد بن سعيد الدارمي: كتب إلي أحمد بن حنبل: لأبي جعفر - أكرمه الله - من أحمد بن حنبل.
قال عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري: حدثنا أبي، قال:
مضى عمي أحمد بن سعد إلى أحمد بن حنبل، فسلم عليه، فلما رآه، وثب قائما وأكرمه.
