شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص224

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فلما رجع الشافعي إلى مجلسه، ورأى أحمد بن حنبل من أمثلهم، كلمه في ذلك، وقال: تهيأ حتى أدخلك على أمير المؤمنين.

فقال: إنما جئت لأقتبس منك العلم، وتأمرني أن أدخل في القضاء!

ووبخه، فاستحيا الشافعي.

قلت: إسناده مظلم.

قال ابن الجوزي: قيل: كان هذا في زمان الأمين.

وأخبرنا ابن ناصر، أخبرنا عبد القادر بن محمد، أنبأنا البرمكي، أخبرنا أبو بكر عبد العزيز، أخبرنا الخلال، أخبرنا محمد بن أبي هارون، حدثنا الأثرم، قال:

أخبرت أن الشافعي قال لأبي عبد الله: إن أمير المؤمنين -يعني محمدا- سألني أن ألتمس له قاضيا لليمن، وأنت تحب الخروج إلى عبد الرزاق، فقد نلت حاجتك، وتقضي بالحق.

فقال للشافعي: يا أبا عبد الله، إن سمعت هذا منك ثانية، لم ترني عندك.

فظننت أنه كان لأبي عبد الله ثلاثين سنة، أو سبعا وعشرين.

الصندلي: حدثنا أبو جعفر الترمذي، أخبرنا عبد الله بن محمد البلخي:

أن الشافعي كان كثيرا عند محمد ابن زبيدة -يعني: الأمين- فذكر له محمد يوما اغتمامه برجل يصلح للقضاء صاحب سنة.

قال: قد وجدت.

قال: ومن هو؟

فذكر أحمد بن حنبل.

قال: فلقيه أحمد، فقال: أخمل هذا، واعفني، وإلا خرجت من البلد.

قال صالح بن أحمد: كتب إلي إسحاق بن راهويه:

إن الأمير عبد الله بن طاهر وجه إلي، فدخلت إليه وفي يدي كتاب أبي عبد الله، فقال: ما هذا؟

قلت: كتاب أحمد بن حنبل.

فأخذه وقرأه، وقال: إني أحبه،

الصفحة السابقة الصفحة التالية