سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص225
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وأحب حمزة بن الهيصم البوشنجي؛ لأنهما لم يختلطا بأمر السلطان.
قال: فأمسك أبي عن مكاتبة إسحاق.
قال إبراهيم بن أبي طالب: سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول:
قدمت على أحمد بن حنبل، فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقلت:
يا أبا عبد الله، إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني هذه المعاملة، رموا حديثي.
قال: يا أحمد، هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ فانظر أين تكون منه.
قال عبد الله بن بشر الطالقاني: سمعت محمد بن طارق البغدادي يقول:
قلت لأحمد بن حنبل: أستمد من محبرتك.
فنظر إلي، وقال: لم يبلغ ورعي ورعك هذا، وتبسم.
قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: الرجل يقال في وجهه: أحببت السنة.
قال: هذا فساد لقلبه.
الخلال: أخبرني محمد بن موسى، قال:
رأيت أبا عبد الله وقد قال له خراساني: الحمد لله الذي رأيتك.
قال: اقعد، أي شيء ذا؟ من أنا؟
وعن رجل، قال: رأيت أثر الغم في وجه أبي عبد الله، وقد أثنى عليه شخص، وقيل له: جزاك الله عن الإسلام خيرا.
قال: بل جزى الله الإسلام عني خيرا، من أنا؟ وما أنا؟!
الخلال: أخبرنا علي بن عبد الصمد الطيالسي، قال:
مسحت يدي على أحمد بن حنبل، وهو ينظر، فغضب، وجعل ينفض يده، ويقول: عمن أخذتم هذا؟
وقال خطاب بن بشر: سألت أحمد بن حنبل عن شيء من الورع، فتبين
