شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص245

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ورسوله أعلم.

قال: (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تعطوا الخمس من المغنم (1)) .

قال أبي: فقال -يعني: المعتصم-: لولا أني وجدتك في يد من كان قبلي، ما عرضت لك.

ثم قال: يا عبد الرحمن بن إسحاق، ألم آمرك برفع المحنة؟

فقلت: الله أكبر! إن في هذا لفرجا للمسلمين.

ثم قال لهم: ناظروه، وكلموه، يا عبد الرحمن كلمه.

فقال: ما تقول في القرآن؟

قلت: ما تقول أنت في علم الله؟

فسكت، فقال لي بعضهم: أليس قال الله -تعالى-: {الله خالق كل شيء} [الرعد: 16] والقرآن أليس شيئا؟

فقلت: قال الله: {تدمر كل شيء} [الأحقاف: 25] فدمرت إلا ما أراد الله؟

فقال بعضهم: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} [الأنبياء: 2] أفيكون محدث إلا مخلوقا؟

فقلت: قال الله: {ص، والقرآن ذي الذكر} [ص: 1]

، فالذكر هو القرآن، وتلك (2) ليس فيها ألف ولام.

وذكر بعضهم حديث عمران بن حصين: (إن الله خلق الذكر) ،

فقلت: هذا خطأ، حدثنا غير واحد: (إن الله كتب الذكر (3)) .

واحتجوا بحديث

الصفحة السابقة الصفحة التالية