سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص246
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ابن مسعود: (ما خلق الله من جنة ولا نار ولا سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي (1)) .
فقلت: إنما وقع الخلق على الجنة والنار والسماء والأرض، ولم يقع على القرآن.
فقال بعضهم: حديث خباب: (يا هنتاه، تقرب إلى الله بما استطعت، فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه (2)) .
فقلت: هكذا هو.
قال صالح: وجعل ابن أبي دواد ينظر إلى أبي كالمغضب.
قال أبي: وكان يتكلم هذا، فأرد عليه، ويتكلم هذا، فأرد عليه، فإذا انقطع الرجل منهم، اعترض ابن أبي دواد، فيقول:
يا أمير المؤمنين، هو -والله- ضال مضل مبتدع!
فيقول: كلموه، ناظروه.
فيكلمني هذا، فأرد عليه، ويكلمني هذا، فأرد عليه، فإذا انقطعوا، يقول المعتصم: ويحك يا أحمد! ما تقول؟
فأقول: يا أمير المؤمنين، أعطوني شيئا من كتاب الله
