سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص337
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
واشتدت علته (1) يوم الخميس، ووضأته، فقال: خلل الأصابع.
فلما كانت ليلة الجمعة، ثقل، وقبض صدر النهار، فصاح الناس، وعلت الأصوات بالبكاء، حتى كأن الدنيا قد ارتجت، وامتلأت السكك والشوارع.
الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل، قال:
أعطى بعض ولد الفضل بن الربيع أبا عبد الله - وهو في الحبس - ثلاث شعرات، فقال: هذه من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
فأوصى أبو عبد الله عند موته أن يجعل على كل عين شعرة، وشعرة على لسانه، ففعل ذلك به عند موته.
وقال عبد الله بن أحمد، ومطين، وغيرهما: مات لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، يوم الجمعة.
وقال ذلك: البخاري، وعباس الدوري.
فقد غلط ابن قانع حيث يقول: ربيع الآخر.
الخلال: حدثنا المروذي، قال: أخرجت الجنازة بعد منصرف الناس من الجمعة.
أحمد في (مسنده) : حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عبد الله بن عمرو:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر) (2) .
