سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص350
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وذكر شيخ الإسلام بإسناد طويل عن محمد بن يحيى الرملي قاضي دمشق، قال:
دخلت العراق والحجاز، وكتبت، فمن كثرة الاختلاف لم أدر بأيها آخذ، فقلت: اللهم اهدني.
فنمت، فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أسند ظهره إلى الكعبة، وعن يمينه الشافعي، وأحمد بن حنبل، وهو يبتسم إليهما.
فقلت: يا رسول الله، بم آخذ؟
فأومأ إلى الشافعي وأحمد، وقال: {أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة} [الأنعام: 89] ، وذكر القصة.
أبو بكر بن أبي داود: حدثنا علي بن إسماعيل السجستاني، قال:
رأيت كأن القيامة قد قامت، وكأن الناس جاؤوا إلى قنطرة، ورجل يختم ويعطيهم، فمن جاء بخاتم جاز، فقلت: من هذا الذي يعطي الناس الخواتيم؟
قالوا: أحمد بن حنبل.
الخلال: حدثنا عبد الرحيم بن محمد المخرمي، سمعت إسحاق بن إبراهيم لؤلؤا يقول:
رأيت أحمد بن حنبل في النوم، فقلت: يا أبا عبد الله، أليس قد مت؟
قال: بلى.
قلت: ما فعل الله بك؟
قال: غفر لي ولكل من صلى علي.
قلت: فقد كان فيهم أصحاب بدع.
قال: أولئك أخروا.
أبو بكر بن شاذان: حدثنا يحيى بن عبد الوهاب بن أبي عصمة، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا بندار، قال:
رأيت أحمد بن حنبل في النوم كالمغضب، فقلت: ما لي أراك مغضبا؟
قال: وكيف لا أغضب، وجاءني منكر ونكير، يسألاني من ربك؟
فقلت: ولمثلي يقال هذا؟
فقالا: صدقت يا أبا عبد الله، ولكن بهذا أمرنا.
الطبراني: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا أبو جعفر محمد
