سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص351
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بن الفرج - جار أحمد بن حنبل - قال:
لما نزل بأحمد ما نزل، دخل علي مصيبة، فأتيت في منامي، فقيل لي: ألا ترضى أن يكون أحمد عند الله بمنزلة أبي السوار العدوي، أو لست تروي خبره؟
قال محمد بن الفرج: حدثنا علي بن عاصم، عن بسطام بن مسلم، عن الحسن، قال:
دعا بعض مترفي هذه الأمة أبا السوار العدوي، فسأله عن شيء من أمر دينه، فأجابه بما يعلم، فلم يوافقه ذلك، فقال: وإلا أنت بريء من الإسلام.
قال: إلى أي دين أفر؟
قال: وإلا امرأته طالق.
قال: فإلى من آوي بالليل؟
فضربه أربعين سوطا.
قال: فأتيت أبا عبد الله، فأخبرته بذلك، فسر به.
رواها: عبد الله بن أحمد، عن محمد بن الفرج مختصرة.
وأبو السوار: هو حسان بن حريث، يروي عن علي وغيره.
قال حماد بن زيد، عن هشام، قال:
كان أبو السوار يعرض له الرجل، فيشتمه، فيقول: إن كنت كما قلت، إني إذا لرجل سوء.
أبو نعيم: حدثنا محمد بن علي بن حبيش، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، حدثني أبي، قال:
رأيت في المنام كأن الحجر الأسود انصدع، وخرج منه لواء، فقلت: ما هذا؟
فقيل: أحمد بن حنبل قد بايع الله -عز وجل-.
جماعة: سمعوا سلمة بن شبيب يقول:
كنا جلوسا مع أحمد بن حنبل، إذ جاءه رجل، فقال: من منكم أحمد بن حنبل؟
فسكتنا، فقال: أنا أحمد، ما حاجتك؟
قال: صرت إليك من أربع مائة فرسخ برها وبحرها، جاءني الخضر في منامي، فقال: تعرف أحمد بن حنبل؟
قلت: لا.
قال: ائت بغداد، وسل عنه، وقل له: إن الخضر يقرئك السلام، ويقول: إن
