سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص364
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فهذا ليس بمسلم، وهو من أصحاب النار، كما أن من في قلبه جزم بالإيمان بالله ورسله وملائكته وكتبه وبالمعاد، وإن اقتحم الكبائر، فإنه ليس بكافر.
قال تعالى: {هو الذي خلقكم، فمنكم كافر، ومنكم مؤمن} [التغابن: 2] ، وهذه مسألة كبيرة جليلة، قد صنف فيها العلماء كتبا، وجمع فيها الإمام أبو العباس (1) شيخنا مجلدا حافلا قد اختصرته.
نسأل الله -تعالى- أن يحفظ علينا إيماننا حتى نوافيه له.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي، سمعت إسحاق بن راهويه يحدث عن عيسى بن يونس، قال:
لو أردت أبا بكر بن أبي مريم على أن يجمع لي فلانا وفلانا، لفعل.
يعني: يقول: عن راشد بن سعد، وحبيب بن عبيد، وضمرة.
ثم قال عبد الله: ما روى أبي عن إسحاق سوى هذا.
قال موسى بن هارون: قلت لإسحاق: من أكبر، أنت أو أحمد بن حنبل؟
قال: هو أكبر مني في السن وغيره.
ثم قال موسى: كان مولد إسحاق سنة ست وستين ومائة - فيما يرى موسى -.
قلت: قد قدمنا أن مولده قبل هذا بمدة، فموسى لم يحرر ذلك.
قال محمد بن رافع: قال لي إسحاق: كتب عني يحيى بن آدم ألفي حديث.
قال حاشد بن إسماعيل: سمعت وهب بن جرير يقول:
جزى الله إسحاق بن راهويه، وصدقة بن الفضل، ويعمر عن الإسلام خيرا، أحيوا السنة بالمشرق.
