شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص365

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قلت: يعمر: هو ابن بشر.

قال أبو حاتم البستي في مقدمة كتاب (الضعفاء (1)) : أخبرنا محمد بن عمر بن محمد الهمذاني، حدثنا أبو يحيى المستملي، حدثنا أبو جعفر الجوزجاني، حدثني أبو عبد الله البصري، قال:

أتيت إسحاق بن راهويه، فسألته شيئا، فقال: صنع الله لك.

قلت: لم أسألك صنع الله، إنما سألتك صدقة.

فقال: لطف الله لك.

قلت: لم أسألك لطف الله، إنما سألتك صدقة.

فغضب، وقال: الصدقة لا تحل لك.

قلت: ولم؟

قال: لأن جريرا حدثنا عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي (2)) .

فقلت: ترفق، يرحمك الله، فمعي حديث في كراهية العمل.

قال إسحاق: وما هو؟

قلت: حدثني أبو عبد الله الصادق الناطق، عن أفشين، عن إيتاخ، عن سيماء الصغير، عن عجيف بن عنبسة، عن زغلمج ابن أمير المؤمنين، أنه قال:

العمل شؤم، وتركه خير، تقعد تمنى، خير من أن تعمل تعنى (3) .

فضحك إسحاق، وذهب غضبه.

وقال: زدنا.

فقلت: وحدثنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية