سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص52
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
منبر أيوب، كان خيرا لي؛ لأنه بلي في دينه، وداود فتن في دينه.
قال: فكان منه ما كان -يعني: إجابته في محنة القرآن-.
قلت: غلام خليل غير ثقة.
الحسين بن فهم: حدثني أبي، قال:
قال ابن أبي دواد للمعتصم: يا أمير المؤمنين، هذا يزعم -يعني: أحمد بن حنبل- أن الله يرى في الآخرة، والعين لا تقع إلا على محدود، والله لا يحد.
فقال: ما عندك؟
قال: يا أمير المؤمنين! عندي ما قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال: وما هو؟
قال: حدثني غندر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال:
كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليلة أربع عشرة، فنظر إلى البدر، فقال: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا البدر، لا تضامون في رؤيته (1)) .
فقال لابن أبي دواد: ما تقول؟
قال: أنظر في إسناد هذا الحديث، ثم انصرف.
فوجه إلى علي بن المديني، وعلي ببغداد مملق، ما يقدر على درهم، فأحضره، فما كلمه بشيء حتى وصله بعشرة آلاف درهم، وقال: هذه وصلك بها أمير المؤمنين.
وأمر أن يدفع إليه جميع ما استحق من أرزاقه.
وكان له رزق سنتين، ثم قال له: يا أبا الحسن! حديث جرير بن عبد الله في الرؤية ما هو؟
قال: صحيح.
قال: فهل عندك عنه شيء؟
قال: يعفيني القاضي من هذا.
قال: هذه حاجة الدهر.
ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه.
ولم يزل
