سير أعلام النبلاء — ج 12
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص65
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فعن أشهب، قال: ما قدم علينا أحد مثل سحنون (1) .
وعن يونس بن عبد الأعلى، قال: سحنون سيد أهل المغرب (2) .
وروي عن ابن عجلان الأندلسي، قال:
ما بورك لأحد بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- في أصحابه ما بورك لسحنون في أصحابه، فإنهم كانوا في كل بلد أئمة.
وروي عن سحنون، قال: من لم يعمل بعلمه، لم ينفعه علمه، بل يضره.
وقال سحنون: إذا أتى الرجل مجلس القاضي ثلاثة أيام متوالية بلا حاجة، فينبغي أن لا تقبل شهادته (3) .
وسئل سحنون: أيسع العالم أن يقول: لا أدري فيما يدري؟
قال: أما ما فيه كتاب أو سنة ثابتة فلا، وأما ما كان من هذا الرأي، فإنه يسعه ذلك؛ لأنه لا يدري أمصيب هو أم مخطئ.
قال الحافظ أحمد بن خالد: كان محمد بن وضاح لا يفضل أحدا ممن لقي على سحنون في الفقه وبدقيق المسائل (4) .
وعن سحنون، قال: أكل بالمسكنة، ولا أكل بالعلم.
محب الدنيا أعمى، لم ينوره العلم (5) .
ما أقبح بالعالم أن يأتي الأمراء، والله ما دخلت على السلطان إلا وإذا خرجت حاسبت نفسي، فوجدت عليها الدرك (6) ، وأنتم ترون مخالفتي لهواه، وما ألقاه به من الغلظة، والله ما
