شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 14

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص18

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فسجن، ثم ضرب ومات سنة أربع وثمانين.

وناب لهارون على الشام بدر الحمامي، ثم إن المكتفي الخليفة بعث محمد بن سليمان الكاتب، فانضم إليه بدر وغيره، فتهيأ هارون للحرب، وخرج عن الطاعة، والتقوا، فقتل خلق من الفريقين، ودامت الفتنة، وضعف أمر هارون فقتله عماه: شيبان وعدي بأخيهما، في صفر سنة اثنتين وتسعين ومائتين.

وكانت دولته ثمانية أعوام وأشهرا، وقتل شابا.

وتملك عمه شيبان أبو المقانب (1) ، ثم تلاشى أمره بعد أيام، وزالت دولة آل طولون، وطرد من بقي منهم بمصر، نحو من عشرين نفرا.

9 - القاسم بن عبيد الله بن سليمان الحارثي *

ابن وهب بن سعيد الحارثي، الوزير.

ولي الوزارة للمعتضد بعد موت والده الوزير الكبير عبيد الله، في سنة ثمان وثمانين، وظهرت شهامته، وزاد تمكنه، فلما مات المعتضد في سنة تسع وثمانين ومائتين، قام القاسم بأعباء الخلافة، وعقد البيعة للمكتفي، وكان ظلوما عاتيا، يدخله من أملاكه في العام سبع مائة ألف دينار، وإنما تقدم بخدمته للمكتفي، وكان سفاكا للدماء، أباد جماعة، ولما مات شمت الناس بموته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية