سير أعلام النبلاء — ج 14
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص19
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال النوفلي: كنت أبغضه لكفره، ولمكروه نالني منه (1) .
قال ابن النجار: أخذ البيعة للمكتفي، وكان غائبا بالرقة، وضبط له الخزائن، فلقبه ولي الدولة، وزوج ولده بابنة القاسم على مائة ألف دينار.
ثم قال ابن النجار: كان جوادا ممدحا، إلا أنه كان زنديقا، وكان مؤدبه أبو إسحاق الزجاج، فنال في دولته مالا جزيلا من الرشوة، فحصل أربعين ألف دينار.
هلك القاسم عن ثلاث وثلاثين سنة، - لا رحمه الله -.
قال الصولي: حدثنا شادي المغني، قال: كنت عند القاسم وهو يشرب، فقرأ عليه ابن فراس من عهد أردشير (2) ، فأعجبه، فقال له ابن فراس: هذا والله - وأومأ إلي - أحسن من بقرة هؤلاء وآل عمرانهم.
وجعلا يتضاحكان.
قال الصولي: وأخبرنا ابن عبدون: حدثني الوزير عباس بن الحسن، قال: كنت عند القاسم بن عبيد الله، فقرأ قارئ: {كنتم خير أمة أخرجت} [آل عمران:110] فقال ابن فراس: بنقصان ياء، فوثبت فزعا، فردني القاسم وغمزه، فسكت.
