سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص133
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
القدوري وأبو علي بن حمكان (1) .
وورد على الخليفة كتاب محمود أنه غزا الكفار، وهم خلق معهم ست مائة فيل، وأنه نصر عليهم (2) .
وفي سنة ثلاث وأربع مائة استبيح وفد العراق، وقل من نجا، فيقال: هلك خمسة عشر ألفا، وتسمى وقعة الفرعاء.
فسار ابن مزيد (3) ، ولحقهم بالبرية، فقتل منهم مقتلة، وأسر أربعة عشر من كبارهم، فأهلكوا ببغداد (4) .
وبعث ابن سبكتكين إلى القادر بأنه ورد إليه الداعي من الحاكم يدعوه إلى طاعته، فخرق كتابه، وبصق عليه (5) .
ومات في حدودها أيلك خان صاحب ما وراء النهر الذي أخذ البلاد من آل سامان من بضع عشرة سنة.
وكان ظالما مهيبا، شديد الوطأة.
وقد وقع بينه وبين طغان ملك الترك حروب، فورث أخوه طغان مملكته (6) ، ومالأه ابن سبكتكين، فتحركت جيوش الصين لحرب طغان في أزيد من مائة ألف خركاة (7) ، فالتفاهم طغان، ونصره الله (8) .
