سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص134
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ومات بهاء الدولة أحمد (1) بن عضد الدولة، وتسلطن ابنه سلطان الدولة في ربيع الأول سنة أربع (2) ، وجلس القادر لذلك، وقبل الأرض فخر الملك الوزير (3) ، وقرأ ابن حاجب النعمان العهد، وعلم عليه القادر، وأحضرت الخلع والتاج والطوق والسواران واللواءان فعقدهما الخليفة بيده، وأعطى سيفا للخادم، فقال:
قلده به فهو فخر له ولعقبه، وبعث بذلك إلى شيراز.
وفيها: أبطل الحاكم المنجمين من ممالكه، وأعتق أكثر مماليكه (4) ، وجعل ولي عهده ابن عمه عبد الرحيم بن إلياس، وأمر بحبس النساء في البيوت، فاستمر ذلك خمسة أعوام (5) ، وصلحت سيرته - لا أصلحه الله - ومنع ببغداد فخر الملك من عمل عاشوراء (6) .
ووقعت القبة التي على صخرة بيت المقدس (7) ، وافتتح ابن سبكتكين خوارزم (8) ، ووقع ببغداد بين الشيعة والسنة فتن عظمى، واشتد البلاء، واستضرت عليهم السنة، وقتل جماعة (9) .
واستتاب القادر فقهاء المعتزلة، فتبرؤا من الاعتزال والرفض، وأخذت خطوطهم بذلك (10) .
