شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 15

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص203

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

استوزر الأفضل سليم (1) بن مصال فساس الإقليم.

وانقطعت دعوته (1) ودعوة أبيه من سائر الشام والمغرب والحرمين.

وبقي لهم إقليم مصر.

ثم خرج على ابن مصال العادل بن السلار (3) ، وحاربه وظفر به، واستأصله، واستبد بالأمر.

وكان ابن مصال من أجل الأمراء، هزمه عسكر ابن السلار بدلاص (4) ، وأتوا برأسه على قناة (5) وكان علي بن السلار من أمراء الأكراد ومن الأبطال المشهورين، سنيا مسلما حسن المعتقد شافعيا، خمد بولايته نائرة الرفض.

وقد ولي أولا الثغر (6) مدة، واحترم السلفي (7) ، وأنشأ له المدرسة العادلية، إلا أنه كان ذا سطوة، وعسف، وأخذ على التهمة، ضرب مرة دفا ومسمارا على دماغ الموفق متولي الديوان لكونه في أوائل أمره شكا إليه غرامة لزمته في ولايته، فقال:

كلامك ما يدخل في أذني.

فبقي كلما دخل المسمار في أذنه يستغيث فيقول:

أدخل كلامي بعد في أذنك (8) ؟

وقدم من إفريقية عباس بن أبي الفتوح (9) بن الملك يحيى بن تميم بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية