شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 15

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص204

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

المعز بن باديس مع أمه صبيا.

فتزوج العادل بها قبل الوزارة، فتزوج عباس، وولد له نصر، فأحبه العادل، ثم جهز أباه للغزو، فلما نزل ببلبيس، ذاكره ابن منقذ (1) ، وكرها البيكار (2) ، فاتفقا على قتل العادل، وأن يأخذ عباس منصبه.

فذبح نصر العادل على فراشه في المحرم سنة 548، وتملك عباس وتمكن (3) .

وكان ابنه نصر من الملاح، فمال إليه الظافر وأحبه، فاتفق هو وأبوه عباس على الفتك بالظافر (4) .

فدعاه نصر إلى دارهم ليأتي متخفيا، فجاء إلى الدار التي هي اليوم المدرسة السيوفية.

فشد نصر عليه فقتله وطمره في الدار.

وذلك في المحرم سنة تسع وأربعين وخمس مائة.

فقيل: كان في نصفه (5) ، وعاش الظافر اثنتين وعشرين سنة.

ثم ركب عباس من الغد وأتى القصر.

وقال: أين مولانا؟

فطلبوه ففقدوه.

وخرج جبريل ويوسف أخوا الظافر، فقال: أين مولانا؟

قالا: سل ابنك، فغضب.

وقال: أنتما قتلتماه، وضرب رقابهما في الحال (6) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية