سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص210
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ثم قدم دمشق جريدة إلى نور الدين مستنجدا به، فجهز معه شيركوه (1) ، بل بعده بسنة، فاسترد له الوزارة (2) ، وتمكن، ولم يجاز شيركوه بما يليق به، فأضمر له الشر، واستعان شاور بالفرنج، وتحصن منهم شيركوه ببلبيس، فحصروه مدة، حتى ملوا (3) .
واغتنم نور الدين خلو الساحل منهم فعمل المصاف على حارم (4) ، وأسر ملوكا في سنة تسع وخمسين (5) .
ورجع شيركوه بعد أمور طويلة الشرح (6) .
ثم سير العاضد، يستنجد بشيركوه على الفرنج (7) ، فسار وهزم الفرنج بعد أن كادوا يأخذون البلاد (8) ، وهم شاور باغتيال شيركوه وكبار عسكره، فناجزوه وقتلوه في ربيع الآخر سنة أربع وستين قتله جرديك النوري وصلاح الدين، فتمارض شيركوه فعاد شاور فشد عليه صلاح الدين (9) .
ولعمارة فيه:
