سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص211
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ضجر الحديد من الحديد وشاور ... في نصر دين محمد (1) لم يضجر
حلف الزمان ليأتين بمثله ... حنثت يمينك يا زمان فكفر (2)
فاستوزر العاضد شيركوه (3) ، فلم يطول، ومات بالخانوق بعد شهرين وأيام (4) ، وقام بعده ابن أخيه صلاح الدين (5) .
وكان يضرب بشجاعة أسد الدين شيركوه المثل، ويخافه الفرنج (6) .
قال ابن واصل (7) :حدثنا الأمير حسام الدين بن أبي علي قال:
كان جدي في خدمة صلاح الدين ... ، فحكى وقعة السودان (8) بمصر التي زالت دولتهم بها ودولة العبيدية.
قال: شرع صلاح الدين يطلب من العاضد أشياء من الخيل والرقيق والمال ليقوي بذلك ضعفه، فسيرني إلى العاضد أطلب منه فرسا، فأتيته وهو راكب في بستانه الكافوري فقلت له، فقال: مالي إلا هذا الفرس، ونزل عنه، وشق خفيه ورمى بهما، فأتيت صلاح الدين بالفرس (9) .
قلت: تلاشى أمر العاضد مع صلاح الدين إلى أن خلعه، وخطب
