سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص322
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
آمنا (1) فأين الأمن؟
قال رجل: فاستسلمت، وقلت: إن الله أراد: ومن دخله فأمنوه، فلوى فرسه وما كلمني (2) .
وقد وهم السمناني (3) ، فقال في (تاريخه) :
إن الذي نزع الحجر أبو سعيد الجناني القرمطي، وإنما هو ابنه أبو طاهر.
واتفق أن ابن أبي الساج الأمير نزل بأبي سعيد الجنابي (4) فأكرمه، فلما سار لحربه، بعث يقول:
لك علي حق، وأنت في خمس مائة وأنا في ثلاثين ألفا.
فانصرف، فقال للرسول: كم مع صاحبك؟
قال: ثلاثون ألف راكب.
قال: ولا ثلاثة، ثم دعا بعبد أسود، فقال له: خرق بطنك بهذه السكين، فبدد مصارينه.
وقال لآخر: اغرق في النهر، ففعل.
وقال لآخر: اصعد على هذا الحائط، وانزل على مخك، فهلك.
فقال للرسول: إن كان معه مثل هؤلاء، وإلا فما معه أحد.
ونقل القيلوي في الحجر الأسود لما قيل: من يعرفه؟
فقال ابن عليم المحدث: إنه يشوف (5) على الماء، وإن النار لا تسخنه، ففعل به ذلك، فقبله ابن عليم.
وتعجب الجنابي، ولم يصح هذا.
وقيل: صعد قرمطي لقلع الميزاب، فسقط، فمات (6) .
وكان ذلك
