سير أعلام النبلاء — ج 16
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج16 ص106
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ولد سنة خمس وستين ومائتين، وسمع: أبا مسلم الكجي، ومحمد بن سليمان الباغندي، لقيه في سنة ثمان وسبعين، وجعفرا الفريابي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن إسحاق، ومحمد بن يحيى المروزي، وعدة.
وتلا على: إدريس الحداد صاحب خلف، وعلى داود بن سليمان، تلميذ نصير، وعلى أبي قبيصة حاتم الموصلي، وطائفة.
وأخذ العربية عن ثعلب.
وتصدر للإقراء، فتلا عليه: إبراهيم بن أحمد الطبري، وأبو الفرج النهراوني، وأبو الحسن الحمامي، وابن داود الرزاز، والفرج بن محمد القاضي، وآخرون.
وحدث عنه: ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وجماعة.
قال الخطيب: ثقة، من أحفظ الناس لنحو الكوفيين، وأعرفهم بالقراءات.
صنف في التفسير والمعاني.
قال: وطعن عليه بأن عمد إلى حروف تخالف الإجماع فأقرأ بها.
فأنكر عليه، واستتابه السلطان في (1) الدولة بحضرة الفقهاء والقراء، وكتبوا محضرا بتوبته.
وقيل: لم ينزع فيما بعد، بل كان يقرئ بها.
قال ابن أبي هاشم: نبغ في عصرنا من زعم أن كل ما صح له وجه في العربية لحرف يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها (2) .
قال أبو أحمد الفرضي: رأيت ابن مقسم (3) كأنه يصلي مستدبر القبلة.
