سير أعلام النبلاء — ج 16
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج16 ص107
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قلت: توفي في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاث مائة.
وقيل: سنة خمس وخمسين.
وله من التصانيف: كتاب (الأنوار في علم القرآن) ، و (المدخل إلى علم الشعر) ، و (كتاب في النحو) كبير، وكتاب (المصاحف) ، وكتاب (الوقف والابتداء) ، و (كتاب اختياره في القراءات) ، وأشياء.
- إسحاق بن إبراهيم* بن مسرة أبو إبراهيم التجيبي * (مكرر 61)
الطليطلي، الزاهد، أحد الأعلام بقرطبة، كان يتجر بها في الكتان، وكان من أهل العلم والعمل، وممن لا تأخذه في الله ملامة.
وكان فقيها مشاورا، منقبضا عن الناس مهيبا.
وكان المستنصر بالله الحكم يتأدب معه، ويحترمه جدا، وقد كتب إليه الحكم ورقة فيها: حفظك الله وتولاك، وسددك ورعاك، لما امتحن أمير المؤمنين سيدي أبقاه الله للأولياء الذين يستعد بهم، متقدما في الولاية، متأخرا عن الصلة على أنه قد أنذرك خصوصا للمشاركة في السرور الذي كان عنده، ثم أنذرت من قبلي، إبلاغا في التكرمة، فكان منك على ذلك كله من التخلف ما ضاقت عليك فيه المعذرة، واستبلغ أمير المؤمنين في إنكاره ومعاتبتك، فما الذي أوجب توقفك عن إجابة دعوته لأعرفه؟
فأجاب أبو إبراهيم: سلام على الأمير، سيدي ورحمة الله، لم يكن توقفي لنفسي، إنما كان لأمير المؤمنين، وذكر كلمات قبل بها عذره.
